Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل هذه رشوة؟!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٨٥

وعلى هذا فإنه يجب إعادة المال إلى صاحبه، كما صرح به النووي في شرح صحيح مسلم (١٢/٢١٩) ، وابن قدامة في المغني (١٤/٦٠) حيث قال: (فإن ارتشى الحاكم، أو قبل هدية ليس له قبولها، فعليه ردها إلى أربابها؛ لأنه أخذها بغير حق، فأشبه المأخوذ بعقد فاسد) . ثم زاد- ﵀: (ويحتمل أن يجعلها في بيت المال؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر ابن اللتبية بردها على أربابها، وقد قال أحمد: (إذا أهدى البطريق لصاحب الجيش عينًا أو فضة، لم تكن له دون سائر الجيش) . قال أبو بكر: يكونون فيه سواء) ا. هـ. وعلى هذا، فيحتمل أن يقال له أن يسلمه إلى الشركة، باعتبار أنها السبب المقصود من دفع ذلك المال، وهذا ما يشير إليه الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٣٣) ، عن عدي بن عميرة الكندي، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ... مَن اسْتَعْمَلْناهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بقليلِهِ وكثيرِهِ، فمَا أُوتي مِنْه أخَذ، ومَا نُهِي عنه انْتهَى". فلو قيل بهذا الاحتمال لكان له وجه. والله تعالى أعلم.