Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل في اللقطة زكاة؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢١٣

وهناك شيء آخر قد يشتبه باللقطة، وهو: الركاز، وتعريفه: ما وجد من دِفن الجاهلية، أي: من أموال الجاهلية، ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم، أو صورهم، أو صور صُلُبِهم، أو صور أصنامهم، أو نحو ذلك. فإن كان عليه علامة الإسلام، أو اسم النبي ﷺ، أو أحدٍ من خلفاء المسلمين، أو والٍ لهم، أو آية من قرآن، أو نحو ذلك، فهو لقطة؛ لأنه ملكُ مسلمٍ لم يعلم زواله عنه، فيبقى على ما كان عليه.

وقد أوجب الشارع الزكاة في الركاز بنسبة معينة، وهي الخمس، والأصل فيه ما روى أبو هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "وفي الركاز الخمس" متفق عليه.

ولا يعد البترول (النفط) من اللقطة؛ لأن اللقطة كما سبق في تعريفها مختصة بالمال الضائع من ربه، والبترول ليس كذلك، فهو موجود في باطن الأرض، ولا يتصور ضياعه، وأغلبه لم يسبق عليه ملكٌ لأحد، وإنما هو من جملة ما يكون في باطن الأرض، مما يطلق عليه أهل العلم: المعادن، وقد تكلم العلماء على المعادن وقسموها إلى قسمين: معادن ظاهرة، ومعادن باطنة، وذكروا أحكام كلٍ من القسمين، وما يجوز امتلاكه منها وما لا يجوز، وما يكون تابعاً للأرض إذا بيعت وما لا يكون كذلك.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.