Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم يماطل في تسديد ديونه

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٨٣

وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على التغليظ في أمر الدَّيْن، والدعاء على من أخذ أموال الناس يريد أكلها عليهم بغير حق، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري (٢٣٨٧) .

ولقد كان رسول الله ﷺ يمتنع عن الصلاة على المدين فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: "هل ترك لدينه فضلاً "؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء صلَّى، وإلا قال للمسلمين: " صلوا على صاحبكم ... " الحديث أخرجه البخاري (٦٧٣١) ، ومسلم (١٦١٩) .

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: توفي رجل، فأتينا به رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فخطا خطى، ثمَّ قال: "أَعليْه دَيْن؟ " قلنا: ديناران، فقال ﷺ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبْكُم". فقال أبو قتادة ﵁: يا رسول الله دَيْنه عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ: "هُمَا عَلِيك حَقَّ الغَرِيم، وَبَرئَ المَيَّت؟ " قال: نعم، فصلَّى عليه، ثمَّ لقيه من الغد وقال: "مَا فَعَل الدِّينَارَان؟ " فقال: يا رَسُول الله إنما مات أمس!. ثم لقيه من الغد، فقال: "ما فعل الدِّيناران؟ " فقال: يا رسول الله قد قضَيْتهما، فقال رَسُول الله- ﷺ: "الآن برَّدْتَ عليه جِلْدَه" أخرجه أبو داود (٣٣٣٦) ، والنسائي (١٩٦١) ، وأحمد ٣/ ٢١٦.

وجاءت أحاديث أخرى تفيد أن نفس المَدِيْن محبوسة عن دخول الجنة ومرتهنة بما عليه من دين حتى يقضى عنه، ومن هذه الأحاديث:

١- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: " يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين". أخرجه مسلم في الإمارة، باب: من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين ح (١٨٨٦) .