Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بطاقات الائتمان

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٢٢٦

والخلاصة في حكم بطاقة (فيزا كارد) ونحوها: أنها إذا كانت صادرة عن المصارف الإسلامية فلا بأس بها شرعاً، وأما إن كانت صادرة عن البنوك الربوية فإنها محرمة؛ لأن العميل (صاحب البطاقة) إما أن يدفع الربا فعلاً وذلك إذا اشترى بها وكان حسابه أو بعضه مكشوفاً، وهذا دفع للربا المحرم بالإجماع، أو أن يلتزم بدفعه؛ لأنه يوقع في عقد منحه للبطاقة من البنك الربوي على استعداده لدفعه إذا انكشف رصيده أو بعضه، والرضا بهذا التوقيع عليه محرم بحد ذاته ولو لم يدفع فعلاً، إلا أن يكون الترافع إلى محكمة شرعية ستحكم ببطلان هذا الشرط، فكما قال النبي ﷺ في حديث بريرة عندما اشترتها عائشة ﵂، وأعتقتها واشترط ملاكها السابقون أن الولاء لهم فأخبرته عائشة بذلك؛ فقال النبي ﷺ: " خذيها واشترطي لهم الولاء إنما الولاء لمن أعتق " ثم خطب رسول الله ﷺ فكان مما قال:" كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط " رواه البخاري (٢١٦٨) ومسلم (١٥٠٤) . فاشتراط الربا مثله، لكن هذا مقيد بالترافع لمحكمة شرعية، والواقع أن الترافع في هذه المسائل يكون إلى هيئات حسم منازعات تجارية لا تبطل هذا الشرط الربوي، بل تحكم بمقتضاه وتلزم العميل بدفع الربا، فعلى هذا تحرم البطاقة الصادرة من البنوك الربوية، والله أعلم.