فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
في حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قدم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال النبي ﷺ: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزنٍ معلوم، إلى أجلٍ معلوم" البخاري (٢٢٤١) ، ومسلم (١٦٠٤) ، فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون الثمن معلوماً وأن يكون المسلم فيه معلوماً، وأن يكون الأجل معلوماً، وعلى هذا يعطيه كذا وكذا من الدراهم المُسلِم يعطي الُمسلَم إليه - وهو الفلاح- كذا وكذا من الدراهم بكذا وكذا من القطن، أما كونه لا يحدد القيمة فإن الثمن لا يكون معلوماً بل يكون مجهولاً وفي هذا غرر، والنبي ﵊ نهى عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم (١٥١٣) من حديث أبي هريرة ﵁، فلا بد أن يتفقا على ثمن معلوم، وكيل من القطن معلوم، وإذا حل الأجل واتفقا على شيء فالواجب أن يتفقا في العقد على كيلٍ معلوم، ووزنٍ معلوم، وثمنٍ معلوم، لكن إذا حل الأجل وأرادا أن يتفقا على شيء وتنازل أحدهما للآخر عن شيء من حقه فهذا راجع إليهما، لكن العقد الذي يجب امتثاله لا بد أن يكون بيناً في أول العقد.