Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم نذرت ترك المحرمات إن شفي ابنها

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٢٩

وبالنسبة للسؤال الوارد هنا: فإن النذر فيه نذر واجب الوفاء؛ لأن المنذور هنا ترك معصية من الأغاني ونحوها، وهذا الترك واجب ولو لم يحصل نذر، فإن حصل النذر بتركه كان أشد تحريمًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀: (الذي يحلف على فعل ما يجب عليه، من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وطاعة السلطان، ومناصحته وترك الخروج، ومحاربته، وقضاء الدَّين الذي عليه، وأداء الحقوق إلى مستحقيها والامتناع من الظلم والفواحش، وغير ذلك، فهذه الأمور كانت قبل اليمين واجبة، وهي بعد اليمين أوجب، وما كان محرمًا قبل اليمين فهو بعد اليمين أشد تحريمًا، ولهذا كان الصحابة، ﵃، يبايعون النبي ﷺ على طاعته والجهاد معه، وذلك واجب عليهم ولو لم يبايعوه، فالبيعة أكدته، وليس لأحد أن ينقض مثل هذا العقد) .

لكن لا يلزم من الوفاء بهذا النذر (الذي هو واجب ,وإن لم تنذره) قطيعة الرحم وترك الزيارة والمناصحة، بل تزورهم في الأوقات التي لا منكر فيها وتؤدي الواجب الذي لهم، مع تمام الحرص والشفقة والمناصحة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.