فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
على شرط مسلم ولم يخرجاه. وهذه القصة يمكن أن تكون هي التي جاء ذكرها مختصرة فيما رواه الشعبي عن علي ﵁: أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجلٌ حتى ماتت، فأبطل رسول الله ﷺ دمها. رواه أبو داود (٤٣٦٢) ، وفي رواية عن الشعبي قال: "كان رجل من المسلمين - يعني أعمى - يأوي إلى امرأة يهودية، فكانت تطعمه وتحسن إليه، فكانت لا تزال تشتم النبي ﷺ وتؤذيه، فلما كان ليلة من الليالي خنقها فماتت، فلما أصبح ذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ، فنشد الناس في أمرها، فقام الأعمى فذكر أمرها فأبطل النبي ﷺ-دمها.
وقوله في الحديث أم ولد: يحتمل أن تكون زوجة له أو مملوكة، والظاهر أنها كانت كافرة، وكان لها العهد بملك المسلم إياها أو بتزوجه بها، فإن أزواج المسلمين من أهل الكتاب لهم حكم أهل الذمة بالعصمة، ويبعد أن تكون مسلمة؛ لأن مثل هذا السب الدائم لا يفعله مسلم إلا عن ردة.