فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الثاني: صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة، ولا شك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي: "الصوم لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" انظر مسند أحمد (٩١١٢) ، وصحيح البخاري (٧٤٩٢) ، وصحيح مسلم (١١٥١) .
وعن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" متفق عليه. أي مسيرة سبعين عاماً انظر صحيح البخاري (٢٨٤٠) ، وصحيح مسلم (١١٥٣) .
وروى مسلم (١١٦٢) عن أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده".
الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله - تعالى-:" ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" [الحج:٢٨] وقد فسرت بأنها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها؛ لحديث ابن عمر ﵄ عند أحمد وقد تقدم وفيه: " فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وذكر البخاري عن ابن عمر وعن أبي هريرة ﵃ أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق عن فقهاء التابعين- رحمة الله عليهم - أنهم كانوا يقولون في أيام العشر: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد".