Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٩٠

الذي يظهر لي أنها لا تتكرر، وإنما هي ليلة واحدة في السنة، والنبي ﷺ قال: "التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" رواه البخاري (٢٠١٦) ، ومسلم (١١٦٧) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فكل العشر محل لأن تقع فيها ليلة القدر من وتر وغيره، وهو لما قال: "في الوتر"، لم يلغ الالتماس في غير الوتر، كما أنه قال: "التمسوها ليلة سبع وعشرين" انظر ما رواه مسلم (٧٦٢) من حديث أُبي بن كعب-﵁ أو: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" رواه البخاري (٢٠١٥) ، ومسلم (١١٦٥) من حديث ابن عمر-﵄"، وقال: "التمسوها في سبع يمضين، أو سبع يبقين" انظر ما رواه البخاري (٢٠٢١) ، وهذا اللفظ عند أحمد (٢٥٣٩) ، من حديث ابن عباس ﵄، وهذا يختلف من الشهر كونه تسع وعشرين أو ثلاثين، وعلى هذا فهي ليلة واحدة، فإذا كانت - مثلا- ليلة السبع وعشرين في السعودية فهي ليلة ثمان وعشرين في مصر، أو إذا كانت ليلة سبع وعشرين في مصر فهي ليلة ست وعشرين في السعودية بالنسبة لرمضان هذه السنة، والإنسان مطلوب منه أن يجتهد في العشر كلها، وهي ليلة خفية لم يعلم ما هي بالتحديد، ولهذا كان ﵊ يعتكف في العشر الأواخر؛ طلباً لثوابها وإدراكها، وهو على حال يكون فيها أحسن ما يكون من التقرب إلى الله - تعالى- وحسن المناجاة له. والله ولي التوفيق.