Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم توجيهات تتعلق بشهر شعبان

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١١٠

الأمر السادس: أن بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.

وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي ﷺ، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله ﷺ، وقال فيها: «كل بدعة ضلالة» .

وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها:

المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله ﷿: "?لْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " [المائدة:٣] ، لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الا?ية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.

المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه. والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله، وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.

المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ?لدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ?للَّهُ" [الشورى:٢١] .

المحذور الرابع: أن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما: إما أن يكون النبي ﷺ جاهلاً بكون هذا العمل من الدين، وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي ﷺ، أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.

المحذور الخامس: أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.