Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٤

وعلى هذا فدعوى أن القرآن مبهم فيما يتعلق بالحوادث والقصص عارية عن الصحة، وذلك أننا نقطع جازمين بأننا لسنا بحاجة إلى أي تفاصيل زائدة عما في القرآن الكريم من أجل أخذ العبرة، فنحن نستطيع أن نفهم القصة أو الحادثة بشكل عام، ونستطيع أيضا أن نستلهم الهدايات من خلالها مقتصرين على ما ورد ذكره في القرآن الكريم فقط؛ لأن ما لم يذكر في القرآن الكريم من تلك التفاصيل والجزئيات لا يخدم الهدف والغاية التي من أجلها سيقت، وبعبارة أكثر دقة وموضوعية لا يؤثر عدم ذكرها في تحقق الهدف والغرض.

وأما سؤالك ـ بناء على ما أورده عليك ذلك النصراني ـ عن مصادر التفسير فقد تكلم أهل العلم عن ذلك بكلام طويل أذكر لك أبرز ما هنالك مختصرا:

أولها: القرآن الكريم ذاته، فهو أولى ما فسر القرآن به. وأما المصدر الثاني فهو ما ورد عن النبي- ﷺ من قول أو فعل أو تقرير يتعلق بمعنى آية وفهم المراد بها، يقول -تعالى-: " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم" [النحل: من الآية ٤٤] . ومن المصادر أيضا الصحابة ﵃، وكونهم من مصادر التفسير لأمور؛ فهم أهل اللغة إذ القرآن نزل بلغتهم، وفضلا عن هذا فالنبي- ﷺ بين أظهرهم يسمعون منه ويتلقون عنه ويسألونه، ثم إن القرآن الكريم نزل عليهم فهم أعلم الناس بأسباب نزوله وما احتف به من وقائع ومناسبات. ويأتي بعد الصحابة ﵃ التابعون لهم بإحسان فهم أقرب الناس بعد الصحابة لزمن الوحي العجمة فيهم أقل ممن جاء بعدهم.