فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
والقنوت جائز بعد الركوع (ومعناه: أن المصلي إذا انتهى من قراءة السورة يكبر راكعاً، ثم إذا قام شرع في دعاء القنوت، ثم يسجد بعد ذلك) ، وقبل الركوع (ومعناه: أن المصلي إذا فرغ من قراءة السورة يبدأ بدعاء القنوت مباشرة من دون تكبير، ثم يكبر بعد ذلك ويركع ويكمل بقية صلاته) ، أما بعد الركوع فلما روى مسلم (٦٧٥-٦٧٧) من حديث أبي هريرة وأنس –﵄ أن الرسول ﷺ قنت بعد الركوع، وأما قبل الركوع فلما روى النسائي (١٦٩٩) ، وابن ماجة (١١٨٢) ، وغيرهما من حديث أُبي بن كعب-﵁ أن الرسول ﷺ قنت قبل الركوع، والقنوت بعد الركوع أفضل؛ لأن الأحاديث الواردة في القنوت بعد الركوع أصح، ولأن عمل النبي ﷺ عليه أكثر، وكذلك كان الخلفاء الراشدون من بعده.
ويشرع رفع الأيدي في دعاء القنوت؛ لأن ذلك وارد عن النبي ﷺ في قنوته في الفرائض عند النوازل، وكذلك صح عن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ﵁ رفع اليدين في قنوت الوتر، وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا باتباعهم-﵃.
ومما سبق يتبين أن الأمر فيما يتعلق بالوتر وعدد ركعاته وموضع الدعاء فيه واسع، وليس للإنسان أن ينكر على غيره في ذلك؛ لأن الوتر له صفات متعددة ثبتت عن النبي ﷺ، ومن عمل بأيٍ منها فقد اقتدى بالنبي ﷺ.