Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الاستمرار في قنوت النازلة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٦٠

القنوت في النوازل سنة ثابتة، وليس لها زمن معين تنتهي عنده غير ارتفاع النازلة نفسها، والنبي ﷺ كما في حديث أبي داود (١٤٤٣) عن عبد الله بن عباس ﵁ قال: "قنت رسول الله ﷺ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رِعْلٍ وذكوان وعُصَّية ويؤمِّن من خلفه"، ووصف قنوته ﷺ بشهر متتابعة أيامه وفي كل الصلوات الجهرية والسرية - يدل على استمرارية القنوت، وكون القنوت الوارد في السنة لمدة شهر لا يعني الاقتصار على الشهر فقط، بل إنه بعد مضي هذا ارتفعت النازلة فأسلمت هذه الأحياء من العرب (رعل، وذكوان، وعصية) فانتهي الغرض من القنوت عليهم، ولو لم يسلموا في هذا الوقت لاستمر النبي ﷺ في القنوت (أما القنوت للنازلة التي حلت بالعراق فينبغي الاستمرار في القنوت وعدم قطعه، لأن النازلة التي من أجلها شرع القنوت -نصرة لإخواننا العراقيين- لا تزال باقية ما بقي الأمريكان وحلفاؤهم يعيثون فيها الفساد، وينشرون الكفر والفواحش، بل لو قيل إن مشروعية القنوت لم تبدأ إلاّ الآن لكان لذلك وجهاً؛ لأن احتلال الكافر واستعماره لبلاد المسلمين أعظم نازلة تلحق بهم، وإذا ضم إلى ذلك ما تخطط له أمريكا وما تنوي فعله في البلاد المجاورة للعراق مما صرحت به ونشر في وسائل الإعلام - لتعين استمرار القنوت وعدم التوقف عنه، فالواجب أن يستمر المسلمون في القنوت حتى يكشف ما بهم، وترفع عنهم هذه النازلة، كما قال الرسول ﷺ في صلاة الكسوف "صلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم" رواه البخاري (١٠٤١) ، ومسلم (٩١١) ، من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.