فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أما السؤال عن صيغة التكبير: فالأمر في صيغتها واسع، لا كما حجّر الأخ المذكور ـ هداه الله ـ فلو قال الصيغة المذكورة في السؤال، أو الله أكبر ـ مرتين ـ ثم الله أكبر ـ مرتين ـ ولله الحمد فهذا صحيح؛ فإن كلا الصيغتين رويتا عن ابن عباس ﵄. قال ابن حجر: في فتح الباري (٢/٤٦٢) : (وأما صيغة التكبير، فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان ﵁ قال: "كبروا الله: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً) ، ونقل عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، أخرجه جعفر الفريابي في كتاب "العيدين" من طريق يزيد بن أبي زياد عنهم، وهو قول الشافعي، وزاد: ولله الحمد، وقيل: يكبر ثلاثاً، ويزيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ، وقيل: يكبر ثنتين بعدهما: لا إله الا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، جاء ذلك عن عمر ﵁، وعن ابن مسعود ﵁ نحوه، وبه قال أحمد وإسحاق، أما إنكاره وحجره التكبير بصيغة واحدة، فغير صحيح لما تقدم؛ ولأن هذه الصيغ لم يثبت فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ، وإنما العمدة فيها على ما ورد من آثار عن الصحابة ﵃، ومن ادعى أن في ذلك شيئاً ثابتاً عن النبي ﷺ فعليه الدليل، نعم قد ورد في هذا الباب شيء مرفوع إلى النبي ﷺ ولكنه ضعيف لا يثبت عنه ﷺ ولو رجع صاحبك إلى المصنف لابن أبي شيبة (١/٤٨٨-٤٩٠) ،وسنن البيهقي (٣/٣١٥ -٣١٦) لرأى عظيم السعة في هذا الباب، وأن ما ورد عن السلف في هذا الباب واسع جداً، والله -تعالى- أعلم.