فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أما إذا أقيمت صلاة العيد في المساجد فإن تحية المسجد تصلى - حينئذٍ - ولو كان وقتَ نهي؛ لأنها من ذوات الأسباب، فيصلي من حضر قبل جلوسه ركعتي تحية المسجد.
٨.صفة صلاة العيد:
تقام صلاة العيد بدون أذان ولا إقامة ولا نداء لها، وهي ركعتان، يكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمساً، وهذه التكبيرات الزوائد سنة، وليست بواجب، وإن زاد في بعضها أو نقص صح ذلك؛ لاختلاف المروي في ذلك عن الصحابة فدل على أن الأمر في ذلك واسع. ويرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لورود هذا عن الصحابة ﵃ ولم يرد عن النبي ﷺ خلافه. يقرأ في الأولى بـ (سبح) ، وفي الثانية بـ (الغاشية) ؛ لثبوت ذلك عن النبي ﷺ، أخرجه مسلم (٨٧٨) ، وثبت عنه أنه كان يقرأ في الأولى بـ (ق) ، وفي الثانية بـ (اقتربت الساعة وانشق القمر) أخرجه مسلم (٨٩١) ، ووقتها كصلاة الضحى، وصلاة الضحى تكون من ارتفاع الشمس قَيْد رمح، أي بعد طلوع الشمس بنحو ربع ساعة تقريباً.
والسنة التبكير بها في أول النهار لقوله ﷺ:" إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي "، ولحديث عبد لله بن بسر ﵁ حينما أنكر إبطاء الإمام وقال: إن كنا مع النبي ﷺ قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك وقت ابتداء صلاة الضحى.
٩.إظهار الفرح والسرور واللهو المباح:
ودليله حديث عائشة ﵂ قالت: " دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بدفين بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، وجاء أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: "دعهما يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا".