Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الجمع من غير سفر ولا مطر

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٩٥

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.. فالجواب أن الحديث الذي ذكره السائل، حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (٧٠٥) وقدا أجاب عنه العلماء بعدة أجوبة، أرجحها في نظري: أن الرسول- ﷺ إنما فعل ذلك للحاجة وابن عباس ﵄ فعل ذلك ولم يكن في سفر، ولا في مطر، وهو راوي الحديث المذكور عن النبي ﷺ فاستدل بما رواه على فعله، لكن ابن عباس ﵄ جمع لأنه كان في أمر مهم من أمور المسلمين، يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته، ورأى أنه إن قطعه ونزل، فاتت مصلحته، فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز الجمع فيها، وبناءً على هذا فيجوز الجمع، إذا كان في تركه حرج، فقد رفعه الله تعالى عن هذه الأمة، كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، أما ما ذكره السائل، في سؤاله بقوله: فهل يجوز لنا الجمع لظروف العمل والدراسة؟ فنقول لا يجوز ذلك، لأن وقت العمل مستمر وكذا الدراسة، والجمع والحالة هذه مخالف لهدي النبي ﷺ فقد تواتر عن النبي ﷺ المحافظة على أوقات الصلاة، والرسول ﷺ إنما جمع كما في الحديث السابق للحاجة، ولم يستمر على ذلك وليست الدراسة أو العمل من الحاجة، بل كل منهما مستمر، لكن لو أن الإنسان في بعض الأحيان كان متعباً جداً وكان في ترك الجمع حرج، فإنه يجوز له ذلك، لكن بشرط، أن لا يكون بصفة مستمرة أو عادة يستمر عليها، والله أعلم.