Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم إمامنا يطيل الصلاة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٧

فلا أستطيع الحكم على هذا الإمام بأنه يطيل الصلاة حتى أعلم قدر قراءته، وقد يكون تطويله قريبًا من التخفيف المأمور به، وتقدير الناس في أمر الإطالة يتفاوت، والحجة في ذلك هو قول الرسول ﷺ، وهديه، والرد إليه عند النزاع في هذا، وقد صح عنه: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّف؛ ْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ". أخرجه البخاري (٧٠٣) ومسلم (٤٦٧) ، وليس من التخفيف المشروع نقر الصلاة وعدم الطمأنينة في أركانها، فهذا إخلال وليس بتخفيف، وإنما التخفيف ألا يطيل على المأمومين إطالة تشق عليهم، وقد كان معاذ، ﵁، يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم يرجع إلى قومه بأقصى المدينة فيصلي بهم العشاء، فكان يطيل الصلاة، وكانوا أصحاب زرع ونواضح، يسقون بها الزرع والنخل، فشكوا أمرهم إلى النبي ﷺ، فقال: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ! ". وأمره أن يقرأ بـ "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، وما قاربها من السور. انظر صحيح البخاري (٧٠٥) وصحيح مسلم (٤٦٥) . وكان ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بأوسطها، وفي الفجر بطوال المفصل. أخرجه أحمد (٧٩٩١) والنسائي (٩٨٢) . وربما قرأ في المغرب أحيانًا بالطور- أخرجه البخاري (٧٦٥) ومسلم (٤٦٣) - والمرسلات. أخرجه البخاري (٧٦٣) ومسلم (٤٦٢) . والمقصود أن الإنسان إذا صلى لنفسه فله أن يطيل ما شاء، وإذا صلى بالناس فليخفف؛ حتى لا يرهق الضعيف، ولا يعطل الناس عن حوائجهم فيفتنهم، والأولى به أن يحمله حب السنة أن يعين الناس على أداء الصلاة جماعةً، وأن يحببها إليهم بالتخفيف الذي لا يكون معه إخلال. والله أعلم.