Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم حكم إمامة المرأة للرجال

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٦

قال النووي الشافعي في المجموع ٤/١٥١: "اتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة، وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح , وسائر النوافل , هذا مذهبنا , ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف- ﵏ وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين, وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود وقال أبو ثور والمزني وابن جرير: تصح صلاة الرجال وراءها , حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري".

وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف٢/٢٦٣: "ولا تصح إمامة المرأة للرجل هذا المذهب مطلقا, وعنه تصح في التراويح ولا يجوز في غير التراويح، فعلى هذه الرواية, قيل: يصح إن كانت قارئة وهم أميون , وقيل: إن كانت أقرأ من الرجال , وقيل: إن كانت أقرأ وذا رحم, وقيل: إن كانت ذا رحم أو عجوز. واختار القاضي يصح إن كانت عجوزا ".

وقال ابن حزم في المحلى ٢/١٦٧: "ولا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا الرجال, وهذا ما لا خلاف فيه , وأيضا فإن النص قد جاء بأن المرأة تقطع صلاة الرجل إذا فاتت أمامه، مع حكمه ﵇ بأن تكون وراء الرجل في الصلاة ولا بد, وأن الإمام يقف أمام المأمومين ولا بد".

ولم ينقل عن أحد من أهل العلم جواز إمامتها في صلاة الجمعة حتى الذين جوّزوا إمامتها في الفرائض الخمس.

وحجة من جوّز إمامتها في الفريضة - غير الجمعة- حديث أم ورقة أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها. رواه أبو داود (٥٩٢) .

وأجيب عن هذا الدليل بجوابين:

الأول: ضعف الحديث، فقد قال عنه الباجي في المنتقى شرح الموطأ: "هذا الحديث مما لا ينبغي أن يعول عليه". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٥٦: "في إسناده عبد الرحمن بن خلاد، وفيه جهالة".