Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم متابعة إمام يترك بعض السنن

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٨٨

وأما بالنسبة لجلسة الاستراحة، فعلى القول بأنها سنة مطلقاً -للمحتاج وغيره- فإن المشروع متابعة الإمام؛ لأن المتابعة واجبة والجلسة سنة، فتقدم المتابعة لهذا السبب، كما أفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في (مجموع الفتاوى ٢٢/٤٥١-٤٥٢) .

بل إن الواجب قد يترك لأجل متابعة الإمام، كما إذا سها الإمام فقام ولم يجلس للتشهد الأول فإن المأموم يلزمه متابعة الإمام ولو ترك الواجب، بل وقد يترك المأموم الركن من أجل متابعة الإمام كما يدل لذلك قول النبي ﷺ:"وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين" والحديث في الصحيحين، سبق تخريجه.

وقد يقال إن هذه الجلسة يسيرة لا يحصل بها تخلف عن الإمام، والجواب: أن النبي ﷺ قال:" ... وإذا ركعوا فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا ... " سبق تخريجه فأتى بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب دون مهلة، وهذا يدل على أن المشروع في حق المأموم ألا يتأخر عن الإمام ولو يسيراً، وهذا هو حقيقة الائتمام، كما قرر ذلك فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين ﵀ في (الشرح الممتع ٣/١٩٢-١٩٣) ، والله -تعالى- أعلم.