Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم إنتقاض طهارة الإمام

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٥٢

أما الإمام فإنه إذا أحس بخروج شيء فإن الإحساس لا بد أن يتقين منه ولا يجوز للإنسان أن يخرج من الصلاة إلا مع العلم اليقيني أو الذي يغلب على الظن الأكيد، فإذا أحس بذلك الخروج أو إذا خرج فإنه يخرج ويجب عليه أن يقطع صلاته، وأما المأمومون فهم بالخيار، إما أن يقدموا إماماً يؤمهم وهذا أقرب كما تقدم النبي ﷺ في المرض الذي مات فيه بعد أبي بكر، وهذا يدل على تغيير الإمام إلى إمام آخر، وإن شاءوا أن يصلي كل إنسان على حده فهم بالخيار، وإن كان الحنابلة يقوون القول الثاني والراجح هو جواز الأمرين، ولو تقدم إمام منهم لم يكن بعيداً، لفعل النبي ﷺ عندما تقدم في مرضه الذي مات فيه، هذا هو الراجح، وقد ذكر الحنفية أن الإنسان إذا صلى متعمداً على غير طهارة أنه يكفر، وإن كان هذا الكلام ليس بجيد، لكن يدل على أن هذه كبيرة من كبائر الذنوب وأن الإنسان يحرم عليه أن يفعل هذا، وأما الإنسان لأجل جهله وعدم علمه فنسأل الله أن يغفر له زلله وخطأه، ويسارع في التوبة والاستغفار ولا حرج عليه في ذلك إن شاء الله للجهل وعدم العلم، والله أعلم.