فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
قوله تعالى:"وأشهدوا إذا تبايعتم"، قال العلماء: إن الإشهاد على البيع غير واجب، بل هو مندوب إليه، حيث حملوا الأمر في الآية على الاستحباب، والذي صرف الأمر هنا عن الوجوب هو: أنه ثبت أن الرسول ﷺ باع واشترى ولم يُشهد على ذلك، وكذلك فإن الصحابة ﵃ كانوا يتبايعون ولم يكن يأمرهم بالإشهاد على ذلك، ونحو ذلك.
أما ما يتعلق بحكم ترك اللحية، فقد ورد فيه عدد من الأحاديث التي أمر فيها الرسول ﷺ بتركها وتوفيرها وإعفائها، ولم يوجد أدلة أخرى أو قرائن تصرف هذا الأمر عن الوجوب، ولذلك فإنه يجب إعفاء اللحية وتوفيرها؛ امتثالاً لأمر النبي ﷺ.
أما مسألة الصلاة في النعال، فقد كان من سنته ﵊ الصلاة فيها، وقد سُئل أنس ﵁:"أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه، فقال: نعم" متفق عليه.
وقد ثبت أن النبي ﷺ أمر بالصلاة في النعال في عدد من الأحاديث، ومنها:
(١) عن أبي سعيد ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:"إذا جاء
أحدكم المسجد، فلينظر: فإن رأى في نعليه أذىً أو قذراً فليمسحه، وليصل فيهما" رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة.
(٢) عن شداد بن أوس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" رواه أبو داود.
وحمل العلماء هذه الأوامر على الاستحباب، ولم يحملوها على الوجوب، والذي صرف