فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
لكن ما ثبت (من وجوه) من تعليم بعض الصحابة التشهّد بعد وفاة النبي ﷺ بأسلوب الخطاب، يدل على مشروعية ذلك وصحته، وعلى عدم وقوع الإجماع على تركه، وأجلّ ما ثبت من ذلك: ما أخرجه الإمام مالك في الموطأ رقم: (٢٤٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر، يعلّم الناس التشهد، ويقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات والصلوات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
وبناء على ذلك: فإن كلا اللفظين صحيح مشروع بعد وفاة النبي ﷺ
ويبقى أن أسلوب الغيبة بعد وفاة النبي ﷺ أولى أن يعلّمه الناس في التشهد، لقوة دليله، ولكونه مما تفهمه عقول العامة، ولا يوهم الجهال مشروعية دعاء النبي ﷺ خاصة مع غربة التوحيد وأهله في كثير من أقطار الأرض، والله أعلم.