فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الثاني: أن ما حكاه الألباني عن الإمام مالك -رحمهما الله- هو إحدى الروايتين عنه، وقد حكاها عنه (كما في التمهيد ٩/٢١٣) ابن وهب، والوليد بن مسلم، وسعيد بن أبي مريم، وأشهب، وأبو مصعب، وأنه كان يرفع يديه على حديث ابن عمر ﵁ إلى أن مات، هذا ما حكاه عنهم الإمام ابن عبد البر ﵀ ثم قال: "وبهذا قال الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، والشافعي، وجماعة أهل الحديث، وهو قول أحمد بن حنبل، وأبي عبيد، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وابن المبارك، وأبي جعفر محمد بن جرير الطبري" أ. هـ.
وعنه رواية ثانية، رواها ابن القاسم (كما في المدونة ١/٦٨) وتعلق بها أكثر المالكية، كما قاله ابن عبد البر في التمهيد (٩/٢١٢) وهي: "أنه لا يستحب رفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام".
ولا ريب أن أسعد الروايتين بالدليل هي الرواية الأولى التي نقلها عنه عامة أصحابه، لحديث ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع. متفق عليه [البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠) ] . والله تعالى أعلم.