Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم رفع اليدين عند الرفع من السجود

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٨٥

ففي الصحيحين [البخاري (٧٣٨) ومسلم (٣٩٠) ] من حديث ابْن عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ.

وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر ﵄ (٧٣٩) أنه كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِن الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ.

فهذه المواطن الأربعة ثبت فيها رفع اليدين في الصلاة، وقوله في حديث ابن عمر –﵄: "وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ". يدل على أن النبي ﷺ لا يرفع يديه إذا خر للسجود، ولا حين الرفع من السجود، ولا بين السجدتين.

ويؤخذ مما تقدم أنه لا ترفع الأيدي في الصلاة في غير هذه المواطن الأربعة، ولم يُخرج في الصحيحين حديث يدل على رفع الأيدي في السجود، ولا في الرفع منه، وهذا قول جمهور العلماء، وقد نص عليه الشافعي وأحمد، وسئل أحمد: أليس يُروى عن النبي ﷺ أنه فعله؟ فقال: هذه الأحاديث أقوى وأكثر. [ينظر: فتح الباري لابن رجب (٤/٣٢٣) ] .