Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم لماذا يجهر بالتأمين ولا يجهر بالبسملة في الفاتحة؟!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٧٦

بالنسبة لـ "بسم الله الرحمن الرحيم" لا ينطق بها جهراً، وإنما ينطق بها سراً، و"بسم الله الرحمن الرحيم" هي آية من القرآن وليست آية من كل سورة باستثناء سورة النمل: "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم" [النمل:٣٠] ، فالإجماع منعقد على أن البسملة بعض آية من سورة النمل، أما ما عدا سورة النمل فهي آية للفصل بين السور، وليست آية من كل سورة لما رواه الخمسة الترمذي (٢٨٩١) ، والنسائي في الكبرى (١١٦١٢) ، وأبو داود (١٤٠٠) ، وابن ماجة (٣٧٨٦) ، وأحمد (٧٩٧٥) من حديث أبي هريرة ﵁ "سورة من القرآن ثلاثون آية تشهد لصاحبها حتى يغفر له، تبارك الذي بيده الملك"، وعدد آيات الملك ثلاثون آية بدون البسملة، وكذلك ما جاء في صحيح مسلم (٣٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله ﷿: حمدني عبدي....إلى آخر الحديث"، ولو كانت البسملة من الفاتحة لذكرت، وكذلك جاء في صحيح مسلم (٤٠٠) من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "أنزلت علي آنفاً سورة فقرأ: إنا أعطيناك الكوثر" ولم يذكر البسملة، فالراجح من أقوال أهل العلم أن البسملة ليست آية من كل سورة، وإنما هي آية للفصل بين السور يبدأ بها قبل قراءة هذه السورة، وعلى هذا؛ فالبسملة يؤتى بها عند بداية قراءة الفاتحة؛ لأنه يؤتى بها عند بداية كل سورة، وكذلك في الصلاة قبل الفاتحة يأتي بالاستعاذة لعموم قوله تعالى: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" [النحل:٩٨] ، يعني: إذا أردت قراءة القرآن.