فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ومن أراد أنه مؤمن بمعنى كامل الإيمان، كالذين وصفهم الله تعالى بقوله: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ" [الأنفال:٢-٤] .
فالاستثناء حينئذ واجب، ولذلك من استثنى تعليقاً للأمر بمشيئة الله لا شكًّا فهذا جائز.
ويجوز إذا كان الاستثناء من باب التحقيق لا التعليق، كما في قوله تعالى: "لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ" [الفتح:٢٧] .
وقوله ﷺ: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون". والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.