Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم ادعاء خلق آدم من أب وأم

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣٧٢

٢- أن الأجناس البشرية متفاوتة في قدرها وذكائها وأهميتها، فاليهود أفضل من الآريين، والآريون أفضل من العرب، والعرب أفضل من الزنوج وهكذا.. والرسول ﷺ يقول: " لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَد، َ وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ". أخرجه أحمد (٢٣٤٨٩) . ورُوي عنه ﷺ: "الناسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ المُشْطِ". أخرجه ابن عدي ٣/٢٤٨، والقضاعي في مسند الشهاب (١٩٥) . وانظر السلسلة الضعيفة (٥٩٦) .

٣- البقاء للأصلح، بمعنى وجوب قتل الضعفاء والمرضى وعدم مراعاة الأخلاق ولا أوامر الدين بالإحسان إليهم ونواهيه عن الإساءة إليهم، وقد تبلورت هذه النظرة غير الإنسانية بشكل لافت لدى الملحد الألماني "فريدريك نيتشه" الذي زعم أن إلهه نزل إلى الأرض ومات.

أما من حيث اللغة فإن كلمات "البشر"، "الإنسان"، "الناس"، "الإنس" تطلق على بني آدم، وكل أهل العلم من اللغويين والفقهاء على ذلك لم يخالف منهم واحد سوى عبد الصبور شاهين صاحب كتاب "أبي آدم.. قصة الخليقة" الذي يقول إن البشر غير آدم الذي هو أبو الإنسان، ومن ثم فالإنسان- في زعمه ـ غير البشر؛ إلا أن العلماء ردوا حجته وفندوا زعمه بالأدلة الدامغة والحجج البالغة، ومنها قوله تعالى: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ) [ص:٧١] . يعني (خلقت في الماضي) ، وسائر المفسرين ومقتضى لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم الذي منه هذه الآية على أن معناها: سوف أخلق في المستقبل. في إعلام الله تعالى ملائكته ﵈ بخلق آدم (الإنسان أبي الناس والبشر جميعًا) ، وأخيرًا فالله هو العليم بما خلق ومن خلق (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك:١٤] .