Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مقولة: " بلغ الرسول ﷺ الكمال البشري"

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣٦٦

الحمد لله، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:٥٦] . وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:٢١] . فدلت الآيتان على أن الله خلق الجن والإنس لعبادته، وأن العبادة فرض على جميع الناس، ووصف أولياءه وأنبياءه وملائكته بالعبودية، فقال سبحانه للملائكة: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) [الأنبياء:٢٦] . وقال: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) [الفرقان: من الآية٦٣] . وقال سبحانه: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) [النمل: من الآية٥٩] . ووصف محمدًا ﷺ بالعبودية في أعلى المقامات؛ في مقام النِّذارة والدعوة وفي الإسراء، وفي مقام التحدي بالقرآن، فقال سبحانه: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) [الجن:١٩] . وقال: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) [الإسراء: من الآية١] . وقال: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) [الفرقان:١] . وقال: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) [البقرة: من الآية٢٣] . وشرف الإنسان وكماله بحسب تحقيقه لمقام العبودية، وأكمل البشر عبودية هم الأنبياء والرسل، وأكملهم على الإطلاق محمد خاتم النبيين ﷺ، ولهذا كان سيد ولد آدم، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم (٢٣٧٨) ، عن أبي هريرة، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يومَ القيامةِ، وأَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنه القَبْرُ، وأولُ شَافعٍ وأولُ مُشَفَّعٍ". ومن كمال عبوديته كمال خلقه، وقد أقسم الله على