فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الإسلام لم ينسخ الأديان السابقة بمعنى أنه أبطل كل ما فيها، بل إنه أقر كل ما فيها من أصول الإيمان والأخلاق وكثير من العبادات، لكنه نسخ بعض ما جاء فيها مما هو خاص بزمانها أو مكانها، لأن الإسلام بما أنه الدين العالمي الخاتم لا يرتبط بزمان ولا مكان. ثم إنه الدين الأكثر شمولا. وأنت تجد في كثير من آيات القرآن، مثل قوله تعالى: "وهو الحق مصدقا لما معهم" [البقرة: ٩١] وقوله: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم" [البقرة: ١٨٣] أما سؤالك عن موت مريم ﵂ فإنه هو نفسه يتضمن الإجابة، لأنه إذا كان كل الناس يموتون، بل كل الرسل يموتون كما قال الله تعالى لنبينا محمد ﷺ "إنك ميت وإنهم ميتون" [الزمر: ٣٠] ، بل إذا كان عيسى نفسه سيموت بعد مجيئه الثاني فلماذا لا تموت أمه؟ ألم يقل الله تعالى: "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" [الرحمن: ٢٦-٢٧] .