Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الفرق بين الإسلام والإيمان

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٢٨٥

والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي – ﷺ – يختص بما بعث به محمد – ﷺ – لأن ما بعث به ﷺ – نسخ جميع الأديان السابقة فصار من اتبعه مسلماً، ومن خالفه ليس بمسلم؛ لأنه لم يستسلم لله بل استسلم لهواه، فاليهود مسلمون في زمن موسى – ﵊ – والنصارى مسلمون في زمن عيسى ﵊، وأما حين بعث محمد – ﷺ – فكفروا به؛ فليسوا بمسلمين، ولهذا لا يجوز لأحد أن يعتقد أن دين اليهود والنصارى الذين يدينون به اليوم دين صحيح مقبول عند الله مساو لدين الإسلام، بل من اعتقد ذلك فهو كافر خارج عن دين الإسلام؛ لأن الله – ﷿ – يقول: "إن الدين عند الله الإسلام" [آل عمران: ١٩] ويقول: "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه" [آل عمران: ٨٥] ، وهذا الإسلام الذي أشار الله إليه هو الإسلام الذي امتن الله به على محمد – ﷺ – وأمته، قال الله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" [المائدة: ٣] ، وهذا نص صريح في أن من سوى هذه الأمة بعد أن بعث محمد – ﷺ – ليسوا على الإسلام، وعلى هذا فما يدينون الله به لا يقبل منهم ولا ينفعهم يوم القيامة، ولا يحل لنا أن نعتبره ديناً قائماً قويماً، ولهذا يخطئ خطأ كبيراً من يصف اليهود والنصارى بقوله إخوة لنا، أو أن أديانهم اليوم قائمة لما أسلفناه آنفاً.