Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم حقوق آل البيت

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٢٥٢

٢- وكذلك الحديث الذي رواه الترمذي (٣٧٥٨) وأحمد (١٧٧٢) وغيرهما عن العباس بن عبد المطلب – ﵁ – عم النبي – ﷺ – عندما شكا له من تجهم بعض الناس لهم، فقال النبي – ﷺ: " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله " وفي بعض الروايات: "حتى يحبكم لله ولقرابتي" رواها الإمام أحمد (١٧٧٧) والحاكم (٧٠٤٣) ، وقد حرم الله عليهم أخذ الصدقة تكريماً لهم، وعوضهم بأن جعل لهم خمس خمس المغنم، وخمس الفيء، ويدخل في الفيء عند كثير من العلماء المعادن الجامدة والسائلة التي توجد في باطن الأرض وتستخرج منها، وكذلك الكنز الذي يوجد من دفين الجاهلية.

وقد ذكر العلماء في كتب الأحكام السلطانية أن من واجبات ولي أمر المسلمين عمل نقابة لبني هاشم تثبت أنسابهم حتى لا يدخل معهم غيرهم، ولا يضيع أحد منهم، ليتمكن بواسطة هذه النقابة من إيصال حقوقهم الشرعية لهم.

وما ذكر صديقك من أنه يصلي عليهم كل مسلم في الصلاة الإبراهيمية في صلاته حق لا ريب فيه. ومع ذلك كله فإن هذا لا يعني إسقاط الواجبات أو بعضها عنهم أو التغاضي عن اقترافهم المآثم ومخالفتهم لشرع الله؛ لأنهم في هذا كغيرهم من الناس، وقد قال النبي – ﷺ:" وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " رواه البخاري (٣٤٧٥) ومسلم (١٦٨٨) وهم أحق الناس باتباع هدي النبي – ﷺ – والاستمساك به، وإنما المقصود إكرامهم والتلطف معهم، والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من هفواتهم على حد قوله ﵇: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود " رواه أبو داود (٤٣٧٥) وأحمد (٢٥٤٧٤) .