فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
فالله ﷿ يوجه المؤمنين إلى أن يرجعوا في التحقق إلى رسول الله ﷺ وإلى أهل العلم الذين لديهم خاصية الاستنباط أي: الذين يستشفون ما وراء الأمور ولا يقفون مع الظواهر التي قد تخفى وراءها الحقيقة.
٠٢ أن لا يتحدث في الأمور قبل أن تتضح له الحقيقة ويعلم أن الكلام بدون إدراك للحقيقة مسؤولية أمام الله ﷿ ولا ينخدع بكثرة الخائضين، قال - تعالى-: " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا "
[الإسراء:٣٦] .
فإن الإشاعات والأخبار الكاذبة تكثر في ظروف الفتن مما يجعل المسلم الذي يحرص على دينه يتوقف في قبول أو نقل كل ما يسمع.
٠٣ الاشتغال بالعمل الصالح والدعوة، ففيهما ما يشغل عن أمر الكلام فيه والسكوت عنه، بل ربما يكون السكوت أرجح وأفضل.
٠٤ اليقين بأن الله ناصر أولياءه ومنتقم من أعدائه، ولكن لله ﷿ سنن وحكم تخفى على كثير من الناس، وعندما كان النبي ﷺ يؤذى ويفتن من كفار قريش، وهو على الحق وكفار قريش على الباطل، والبلاء قد ازداد، والنفس تترقب نزول العقاب قال ﷿:" فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين " [القلم: ٤٤-٤٥] .
أي: لا تشغل نفسك بهم دعهم لي فإن لي سنة أعاقب من خلالها المكذبين وهي الاستدراج، واشغل نفسك بما كلفت به من الدعوة.
٠٥ الحذر من اتهام العلماء فإنهم حملة ديننا، والطعن فيهم طعن في الدين، ويستغل بعض السيئين بعض المواقف لينزع الثقة منهم، والعلماء قد تعتريهم صفات النقص البشري من جهة، وقد يدركون ما لا ندرك، وإن أخطؤوا مرة فقد أصابوا مرات.
وأخيراً الدعاء والتضرع إلى الله ﷿ أن يرفع عن الأمة ما حل بها، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، والله المستعان وعليه التكلان.