Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أخذ الحكم الشرعي من المنامات!؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٤٥

٣- وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث خاص بأهل عصره ﷺ ممن آمن به قبل أن يراه، قال المازري: " إن كان المحفوظ: " فسيراني في اليقظة " احتمل أن يكون أراد أهل عصره ممن يهاجر إليه، فإنه إذا رآه في المنام جعل ذلك علامة على أنه يراه بعد ذلك في اليقظة وأوحى الله بذلك إليه ﷺ".

٤- وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث خاص بالصحابة الذين رأوا النبي ﷺ وعرفوا صفته، فمن رأى النبي ﷺ منهم في منامه بعد وفاته فإنه رآه حقاً؛ لأنهم رأوا النبي ﷺ وعرفوه، ويشعر بهذا قوله: "من رآني"، قال ابن جزي المالكي: "تنبيه: قال ﷺ: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي"، وقال العلماء: لا تصح رؤيا النبي ﷺ قطعاً إلا لصحابي رآه حافظ صفته حتى يكون المثال الذي رآه في المنام مطابقاً لخلقته ﷺ" [ينظر القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٣٧٩) ] .

وقال الإمام القرافي: " قال العلماء: إنما تصح رؤية النبي ﷺ لأحد رجلين أحدهما صحابي رآه فعلم صفته فانطبع في نفسه مثاله فإذا رآه جزم بأنه رأى مثاله المعصوم من الشيطان، فينتفي عنه اللبس والشك في رويته ﵇، وثانيهما رجل تكرر عليه سماع صفاته المنقولة في الكتاب حتى انطبعت في نفسه صفته ﵇، ومثاله المعصوم كما حصل ذلك لمن رآه فإذا رآه جزم برؤية مثاله ﵇ كما يجزم به من رآه فينتفي عنه اللبس والشك في رؤيته ﵇، وأما غير هذين فلا يحصل له الجزم، بل يجوز أن يكون رآه ﵇ بمثاله، ويحتمل أن يكون من تخييل الشيطان، ولا يفيد قول المرئي لمن يراه أنا رسول الله، ولا قول من يحضر معه هذا رسول الله؛ لأن الشيطان يكذب لنفسه ويكذب لغيره ... "، هذا والله أعلم.