فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
والقسم الثالث: أذكار الصباح والمساء، وهذه الأذكار الازدياد منها خير، لكن يجب أن يكون على هدي النبي ﷺ لفظاً وأداءً، فلا يؤتى بذكر لم يصح عن النبي ﷺ ولا يجعل لسبب لم يصح عن النبي ﷺ كونه سبباً، ولا يؤدى بصفة جماعية كما تفعله المتصوفة، وقد ورد في أذكار الصباح والمساء تكرار المعوذتين ثلاثاً، وبسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاثاً، وأعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وأعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، وأعوذ بكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وأعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، إلى غير ذلك من أذكار الصباح والمساء المدونة في الكتب الخاصة بها، السنة تكرارها ثلاثاً ثلاثاً، وأما تكرار ذكر من الأذكار من أجل أن يرى النبي ﷺ في المنام فلا أعلم شيئاً صح فيه عن النبي ﷺ، ولم يرد عن أصحابه وزوجاته ﵃ جميعاً -، والذين عز عليهم فراقه وكانوا في شوق شديد إلى رؤيته، وكل ذكر لم يثبت عن النبي ﷺ ولم يكن متضمناً لتوحيد الرب وتعظيمه وتقديسه وتنزيهه فالاشتغال به عبث، وهو مردود على صاحبه، لما صح عن النبي ﷺ أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، رواه مسلم (١٧١٨) ، من حديث عائشة ﵂ وإذا لم يكن الذكر على الصفة والهيئة الثابتة عن رسول الله ﷺ فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.