فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أولهما: لأن ذلك رسول الله ﷺ، ومكانته لا تخفى على أحد، فلو قيل بصيام ذلك اليوم لكان من باب صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي كانت تصومه يهود شكرا لله أن نجى فيه موسى وقومه من فرعون وجنده.
وثانيهما: أن العبادات أمرها توقيفي، فلا يجوز القياس فيها، بل يجب التوقُّف عند الوارد عن النبي ﷺ ولا يزاد عليه.
وعليه فلا أساس لما ذكر في السؤال، ولا أبالغ إذا قلت إني لم أقف على هذا القول حتى عند الفرق المنحرفة، فقد رأينا من استحب صيام يوم ميلاد شيخ طريقته أو يوم وفاته، أما صيام يوم ميلاد الشخص على غرار الاحتفال به على عادة غير المسلمين فهذا ما لم أقف عليه البتة. ثم إن المستدَل به وهو صيامه ﷺ يوم الاثنين يقتضي من هؤلاء المداومة على صيام اليوم الذي ولدوا فيه من كل أسبوع، وإلا خالفوا السنة التي زعموها. والله أعلم.