Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٥

وما جاء في معناها من الآيات، وقول النبي – ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (سبق تخريجه) ، وما جاء في معناه من الأحاديث، وفي صحيح مسلم (١١٤٤) عن أبي هريرة – ﵁ – قال: قال: رسول الله – ﷺ: "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" فلو كان تخصيص شيء من الليالي بشيء من العبادة جائزاً لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها، لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس، بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله – ﷺ – فلما حذر النبي – ﷺ – من تخصيصها بقيام من بين الليالي، دل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى، لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة، إلا بدليل صحيح، يدل على التخصيص، ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان، يشرع قيامها والاجتهاد فيها، نبه النبي – ﷺ – على ذلك، وحث الأمة على قيامها، وفعل ذلك بنفسه، كما في الصحيحين البخاري (٢٠٠٩) ، ومسلم (٧٥٩) عن النبي – ﷺ – أنه قال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنوبه" فلو كانت ليلة النصف من شعبان أو ليلة أول جمعة من رجب، أو ليلة الإسراء والمعراج، يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة لأرشد النبي ﷺ – الأمة إليه، أو فعله بنفسه، لو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة – ﵃ – إلى الأمة، ولم يكتموه عنها، وهم خير الناس، وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ورضي الله عن أصحاب رسول الله – ﷺ – وأرضاهم، وقد عرفت آنفاً من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله – ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ شيء من فضل ليلة أول جمعة من