فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
والحديث مداره على العلاء بن عبد الرحمن، مختلف فيه، وبالنظر في كلام الأئمة فيه نجد أن عبارة الحافظ ابن حجر فيه قد لخصت هذه الأقوال، وهي قوله: " صدوق ربما وهم "، (التقريب ٥٢٤٧) . وأما أبوه فثقة كما قال الذهبي، وابن حجر: " ثقة "، كما في (الكاشف ١/٦٤٩) ، و (التقريب ٤٠٤٦) ، وتنظر بعض أقوال الأئمة فيه في (تهذيب الكمال) للمزّي (١٨/١٨) .
تخريجه:
أخرجه الترمذي (٣/١١٥) ، باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان ح (٧٣٨) ، وأخرجه النسائي في (الكبرى ٢/١٧٢) ، باب صيام شعبان ح (٢٩١١) ، وابن ماجة (١/٥٢٨) باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم ح (١٦٥٠) ، وعبد الرزاق (٤/١٦١) ح (٧٣٢٥) ، وابن أبي شيبة (٢/٢٨٥) ح (٩٠٢٦) ، وأحمد (٢/٤٤٢) ، وأبو عوانة (٩٨) ، وابن حبان (٨/٣٥٦) ح (٣٥٨٩) ، وفي (٨/٣٥٨) ح (٣٥٩١) ، والبيهقي (٤/٢٠٩) ، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في (الأوسط ٢/٣١٢) ح (١٩٥٧) من طريق عبيد الله بن عبد الله المنكدري، قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده [عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر] عن عبد الرحمن بن يعقوب به بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في (الكامل ١/٢٢٤) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن المنكدر، والعلاء بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن يعقوب به بنحوه.
الحكم عليه:
إسناد أبي داود رجاله ثقات سوى الدراوردي والعلاء بن عبد الرحمن، أما الدراوردي فلا يضره – هنا – ما عنده من الأوهام؛ لأنه توبع من أئمة.
وقد اختلفت أنظار الأئمة في الحكم على هذا الحديث، فمنهم من صححه، ومنهم من ضعفه واستنكره، فأما من صححه فمنهم:
الترمذي حيث قال (٣/١١٥) :" حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ "، والطحاوي في (شرح المعاني ٢/٨٣) ، وأبو عوانة حيث أخرجه في مستخرجه على صحيح مسلم، وابن حبان (٨/٣٥٨) ، وابن عبد البر في (الاستذكار ١٠/٢٣٨) ، وابن حزم (٧/٢٥) ، وغيرهم.