Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم المشاركة في أعياد الكفار

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٥٩

فإن الأعياد في الإسلام عبادة، وليس في الإسلام عيد إلا عيد الجمعة، وعيد الفطر، وعيد الأضحى؛ فعن أنس – ﵁ قال: (قدم رسول الله – ﷺ المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله –ﷺ: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، قال ﷺ: إن الله – ﷿ قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم النحر") رواه أحمد (٣/١٠٣) ، وأبو داود (١١٣٤) ، والنسائي (١٥٥٥) ، قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد على شرط مسلم) ا. هـ، اقتضاء الصراط المستقيم (١/٤٣٣) ، والاحتفال بعيد الميلاد فيه تشبه بأهل الكتاب، وقد نهينا عن التشبه بهم، قال ﵊: "لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" رواه أحمد (١/٢٦١) ، وابن حبان (٥٤٧٣) من حديث أبي هريرة –﵁، وعن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله – ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد (٥١١٤) ، وأبو داود (٤٠٣١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد جيد) ا. هـ، الاقتضاء (١/٢٤٠) ، وقال ﵀: (وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم؛ كما في قوله تعالى: "وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ") [المائدة: من الآية٥١] ا. هـ، وقد أجمع الصحابة –﵃ على تحريم التشبه بالكفار في أعيادهم، انظر: الاقتضاء (١/٤٥٤) ، وأحكام أهل الذمة (٢/٧٢٢) ، قال ابن القيم – رحمه الله تعالى-: (وأما التهنئة بشعائر الكفار المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، مثل أن يقول: عيد مبارك عليك، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، وهو لا يدري قُبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) ا. هـ، أحكام أهل