فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أما السؤال عن والد علي بن أبي طالب ﵁ وهم عم النبي ﷺ وأنه سيدخل الجنة بعد أن يلاقي أقل العذاب في النار لأنه مات على غير الإسلام، فالصحيح الثابت عن النبي ﷺ أن يخفف عنه العذاب في النار لكنه لا يخرج منها فضلاً أن يدخل الجنة، لأن من المقطوع به أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وأنه لا يخرج أحد من الكفار من النار فالنبي ﷺ قال كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الذي في البخاري (٣٨٨٥) ومسلم (٢١٠) عن عمه أبي طالب "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يغلي منها دماغه" وهذا أخف عذاب في النار نعوذ بالله منها.
وهذا التخفيف ليس بسبب قرابته من النبي ﷺ لأنها لم تنفع قرابة عمه؟؟ الذي جعل الله مسبته والدعاء عليه قرآناً يتلى إلى يوم القيامة "تبت يدا أبي لهب وتب" [المسد:١] ، وإنما لنصرته النبي ﷺ والدفاع عنه وعن المسلمين أيام استضاعفهم في مكة، وإلا فإن أبا طالب قد مات على الكفر، والكافر مخلد في النار نعوذ بالله من حال أهل النار.