Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بم تحصل مجاورة النبي ﷺ في الجنة؟!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٠٣

حب الله ورسوله يحصل به القرب من النبي ﷺ والكون معه في الجنة، ففي الصحيحين (البخاري ح (٣٦٨٨) ، ومسلم ح (٢٦٣٩)) من حديث أنس ﵁ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَارِجَيْنِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَلَقِينَا رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَال: َ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَة، ٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "، فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ: "نَعَمْ"، قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي ﷺ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ"، وعلامة صدق المحبة للنبي ﷺ-اتباعه وطاعته، ولهذا رتب على اتباعه وطاعته مرافقته في الجنة، قال الله ﷿: " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً" [النساء:٦٩] قال ابن كثير: " أي من عمل بما أمره الله به ورسوله ﷺ، وترك ما نهاه الله عنه ورسوله ﷺ، فإن الله ﷿ يسكنه دار كرامته، ويجعله مرافقاً للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة، وهم الصديقون ثم الشهداء ثم عموم المؤمنين، وهم الصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم. "تفسير ابن كثير (٢/٣٣٣) .