فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ثانيهما: أن تعلم - أيضاً- أن الجنة دار نعيم وسرور وحبور، ليس فيها هم ولا غم ولا حزن، ولا ما يكدر صفو العيش، لا يمس أهلها نصب ولا لغوب، "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ" [الزخرف: من الآية٧١] ، وجاء في الحديث: "إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمنّ، فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه" رواه مسلم في صحيحه (١/١٦٧) ، وبهذا يعلم أن النساء من أهل الجنة لا يتألمن ولا يؤذين ولا يكدر صفو عيشهن مكدر، وأما ما سألت عنه فسأنقل لك فيه نص جواب للشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ وقد سئل عما ذكر من أن للرجال الحور العين، فما للنساء؟ فأجاب بقوله: يقول الله ﵎ في نعيم أهل الجنة: "وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ" [فصلت:٣١-٣٢] ، ويقول تعالى: "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [الزخرف: من الآية٧١] ، ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه النفوس فهو حاصل في الجنة لأهل الجنة ذكوراً كانوا أم إناثاً، فالمرأة يزوجها الله ﵎ في الجنة بزوجها الذي كان زوجاً لها في الدنيا كما قال ﵎: "رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[غافر:٨] .