فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
نطق بالشهادة، أنكر – ﷺ فعله ذلك غاية الإنكار، ففي الصحيحين البخاري (٤٢٦٩) ومسلم (٩٦) وغيرهما أن أسامة بن زيد – ﵄ قال: "بعثنا رسول الله – ﷺ إلى الحرقة من جهينة قال فصبحنا القوم فهزمناهم قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم قال فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي – ﷺ قال فقال لي يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا قال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم"، وكانت شبهة أسامة – ﵁ قوية حيث قال إنما قالها مخافة القتل، ومع هذا فقد أنكر عليه النبي – ﷺ إنكاراً شديداً، حتى قال أسامة من شدة ما يجد ـ مع ما له من سابقة عظيمة في الإسلام ـ ولله لقد تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.