Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم ألحقت بناتها بمدرسة راهبات

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٠٦

وعليه، فاعلمي أيتها الأخت- أن هذه المدارس أقيمت في أرض الإسلام بقصد تنصير أولاد المسلمين أو على الأقل إبعادهم عن دين الإسلام، فمدارس الرهبان أو الراهبات ليست إلا مأوى للتنصير، وقد تتساءلين بقولك: ما أهداف التنصير؟ إن للمنصرين أهدافًا متعددة أعلاها هو إدخال المسلمين والمسلمات في دينهم، وأدناها إضفاء صورة من التقدير والاحترام على الرهبان والراهبات والقساوسة، والإعجاب بطقوسهم الكنسية ومناسباتهم الدينية، وكذلك نزع فتيلة كراهية الكفر والإلحاد من قلوب الفتيان والفتيات والرجال والنساء، وعدم التمييز بين العقيدة الصحيحة وما يضادُّها، وعدم التفريق بين الولاء لله ورسوله ﷺ والمؤمنين، أو على الأقل ترسيخ فكرة وحدة الأديان.

وإني أسألك أيتها الأخت الكريمة: إن سُئلت المعلمة الراهبة عن عيسى ﵇؛ هل هو رسول الله كما هي عقيدة المسلمين أم ابن الله كما يزعم النصارى، فكيف ستجيب؟

وإن سُئلت عن عقيدة النصارى المحرفة مثل التعميد والصلب والفداء والعشاء الرباني وغيرها، هل ستجيب بعقيدة المسلمين أم بناء على عقيدة النصارى؟ أترك لك الجواب

منذ سنوات كنت أدرس الدين في مدرسة من مدارس المراكز الإسلامية في أوربا، وخلال درس التربية الإسلامية كم كانت دهشتي لما سألت التلاميذ بقولي: من ربكم؟ فأجابني طفل عربي بأنه عيسى ﵇. لما أخبرت أمه بجواب ابنها صدمت صدمة شديدة، وبعد النحيب أخبرتني أنها تخرج طول اليوم للعمل وتترك ابنها مع خادمة إيطالية كاثوليكية، رغم أن واجبها كان فقط تنظيف البيت، ولكنها لم تملك إلا أن تغرس معتقدها المنحرف في قلب هذا الطفل البريء، فإذا كان هذا شأن خادمة، فكيف الأمر إذا كانت المعلمة راهبة، لها منهجها ومخططاتها وأهدافها؟!