Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم السلف والتصوف

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٦٢

وأما الإمام مالك، فقد نقل عنه كلمات في هذا الموضع تؤكد ما ذكرنا، ومن ذلك قوله: "أكره تجصيص القبور، والبناء عليها، وهذه الحجارة التي يبنى عليها" كما في المدونة (١/١٨٩) والكراهة في كلام الإمام مالك هنا كراهة تحريم كما بين ذلك أصحابه، العالمون بكلامه.

وقال ﵁: (لا أرى أن يقف عند قبر النبي – ﷺ – يدعو، ولكن يسلم ويمضي) كما في صيانة الإنسان (ص: ٢٦٤) .

وقال القرطبي المالكي في تفسيره (١٠/٣٨٠) : "وقال علماؤنا (يعني المالكية) : "ويحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد) انتهى.

والمعنى – كما بينه القرطبي نفسه في نفس الموضع السابق – لأجل ألا يؤدي ذلك إلى عبادة من فيها، كما كان السبب في عبادة الأصنام، فحذَّر النبي – ﷺ – من مثل ذلك، وسدَّ الذرائع المؤدية إليه.

وأما الإمام الشافعي – ﵁ – فقد نقل عنه نحو ما نقل عن الإمام مالك – ﵁، وأما أتباعه فكلامهم في التحذير من الشرك، وبيان وسائله كثير جداً، فمن ذلك قول النووي – ﵀: (ويكره تجصيص القبر والبناء والكتابة عليه، ولو بنى مقبرة مسبلة هدمت" كما في السراج الوهاج (١/١١٤) .