فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
فنحمد الله –تعالى-، أن أنقذك من هذا الضلال، ونسأله –تعالى-: أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يهدي أصدقاءك، ويرد ضال المسلمين.
أخي العزيز:
الأمر كما ذكرت؛ بل أفظع، فالقول بأن الدين ينقسم إلى حقيقة وشريعة، وإلى ظاهر وباطن، كما يقول هؤلاء هو من أخطر وسائل الكفر والضلال، - والعياذ بالله-، وهم بهذا يعدون الأنبياء وأتباعهم وعلى رأسهم نبينا – ﷺ من أهل الشريعة والظاهر، وهم من أهل الحقيقة والباطن، ونحن نعلم يقيناً أنه لا نجاة إلا باتباعه – ﷺ سائلين المولى –﷿ أن يحشرنا في زمرته مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء، والصالحين، لا مع الباطنيين الزنادقة الملحدين، أما ما ذكرته من رؤى يرى فيها الرسول – ﷺ أو زينب أو غيرها؛ فإن هذا من تلبيس الشيطان عليهم وتلاعبه بهم، فيأتيهم الشيطان في المنام ويزعم أنه الرسول – ﷺ أو زينب أو غير ذلك مما يكون سبباً في الضلال والانحراف. وهؤلاء الطرقية وخاصة الغلاة منهم كالذي ذكرت أحواله ممن يستعينون بالجن ويتعاطون السحر والشعوذة، لذلك يلبسون على ضعاف العقول بمثل هذه الأحابيل، نعم النبي –ﷺ قد يُرى في المنام، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: "من رآني في المنام فقد رآني على فإن الشيطان لا يتمثل بي" رواه البخاري (٦٩٩٣) ، ومسلم (٢٢٦٦) ، واللفظ له من حديث أبي هريرة – ﵁ وفي رواية: "من رآني في المنام فقد رأى الحق إن الشيطان لا يتشبه بي" (عند أحمد في مسنده ٧٥٥٣) ، وغيره، ومعناه: من رآه في صورته التي هو عليها – ﷺ لا أن يخرج في صورة غير صورته – ﵊ ثم يدعي أنه الرسول فهذا ممكن، وما ذكرته أنت هو من هذا القبيل.