Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل جميع الصحابة عدول؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٤

(٣) فإن كان القصد من إيراد هذه الشبه إقصاء بني أمية عن شرف الصحبة، فمن الذي يستطيع أن يقصي عثمان ﵁؟ أو ليس دون ذلك خرط القتاد؟

وأما معاوية وعمرو بن العاص ﵄ فهل كان يخفى على النبي ﷺ أمرهما حين أمّر عَمْراً على جيش ذات السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر ﵄[البخاري (٣٦٦٢) ومسلم (٢٣٨٤) ] ؟ أو ليس هو ممن أسلم طوعاً وهاجر قبل الفتح؟ فماذا يريد من ذلك؟

ومثله معاوية ﵁ كيف ائتمنه النبي ﷺ على كتابة الوحي إن لم يكن عدلاً؟ وكيف وثق به عمر بن الخطاب ﵁ وولاه إمرة جيش الشام مع ما عرف من شدة عمر ﵁ في الولاية حتى إنه عزل عنها سعد بن أبي وقاص ﵁؟ وكيف سكت باقي الصحابة عن ذلك لو لم يكن عدلاً عندهم؟ وكيف زكاه بعض الصحابة كابن عباس وغيره؟ ولماذا لم يتهمه خصومه كعلي ﵁ ومن معه من الصحابة في دينه إذا لم يكن عدلاً؟ وكيف قَبِلَ الحسن بن علي ﵄ بالتنازل عن الخلافة له مع كثرة أتباعه وأعوانه إذا كان مشكوكاً في عدالته؟ وكيف قبل باقي الصحابة ذلك؟

(٤) فإن ارتضيت المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان وبيعة العقبة والذين أسلموا قبل الفتح وأنفقوا وقاتلوا، وظهر لك ما تقدم عن معاوية وعمرو بن العاص ﵄ فمن بقي؟ فليكن السؤال محصوراً إذاً في: هل ثبتت صحبة فلان وفلان؟ ممن يرى مثير الشبهة أنهم خارجون عن الأدلة السابقة.

(٥) ليس المراد بعدالة الصحابة ﵃ عصمتهم من الخطأ والنسيان والذنوب والعصيان، فالعصمة لم تثبت لأحد بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام، وإنما المراد بعدالتهم ﵃ براءتهم من النفاق، وصدق محبتهم لله ورسوله، وأنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله ﷺ.