Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أختي خانتني، وفقدت ثقتي بالآخرين

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٤٢٦

٢- على المؤمن أن يتفاءل لما حصل، وألا يكره، فكثير من الأشياء نكرهها ونفاجأ بأن الخير العظيم فيها، وأحياناً نتمنى أشياء ونسعى لها ونفاجأ بأن فيها أحزاننا ومآسينا.

٣- من أعظم فوائد هذه الحادثة أن هذا الخطيب شر صرفه الله عنك، وهذه نعمة عظيمة لو جلست طول حياتك تحمدين الله عليها، لما أديت حقها، وكما يقال: (كم وراء المحن من منح) ، بل كما قال الله ﷿: "فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء:١٩] .

٤- أختك أخطأت، وكلنا ذو خطأ، ورسول الله ﷺ يقول: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم" أخرجه مسلم (٢٧٤٩) من حديث أبي هريرة ﵁، أو كما قال ﵊، والتصرف الصحيح هو أن تحاولي دعوة أختك للحق، وتدلينها عليه، وألا تعيني الشيطان عليها، وأن تفتحي لها طريق الخير والتوبة، لا طريق اليأس والقنوط.

٥- يجب على الإنسان أن يكون عادلاً في حكمه على المجتمع، فكلما رأى مظاهر الفجور والفسق تذكر الخير والدعوة، بل إن رسول الله ﷺ كان يعجبه الفأل، إن التفاؤل والنظر للمستقبل بإشراق -والثقة بنصر الله - له مردود عجيب على النفس، وخاصة عند تعاظم الشر، وهذا ما حصل للمسلمين في غزوة الخندق.

٦- لعلك تأخذين العبرة من هذه التجربة، وأن تتعاملي بصبر وأناة، وعدم استعجال في حل ما يعتريك من أذى، بل المسلم سيستفيد من أخطاءٍ حصلت له في الحاضر ليسخرها في خدمة المستقبل. والله يحفظك ويرعاك.