فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وفي حديث هند بن أبي هالة ﵁-السابق أن النبي ﵊ كان خافض الطرف (من الخفض ضد الرفع فكان إذا نظر لم ينظر إلى شيء يخفض بصره؛ لأن هذا من شأن من يكون دائم الفكرة لاشتغال قلبه بربه) ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، وكان جل نظره الملاحظة (المراد أنه لم يكن نظره إلى الأشياء كنظر أهل الحرص والشره بل بقدر الحاجة) ، يسوق أصحابه أمامه (أي يقدمهم أمامه، ويمشي خلفهم تواضعاً، أو إشارة إلى أنه كالمربي، فينظر في أحوالهم وهيئتهم، أو رعاية للضعفاء وإغاثة للفقراء، أو تشريعاً، وتعليماً، وفي ذلك رد على أرباب الجاه وأصحاب التكبر والخيلاء) ، وكان ﷺ يبدر من لقي بالسلام.
لقد كان النبي ﷺ من أكمل الناس شرفاً، وألطفهم طبعاً، وأعدلهم مزاجاً، وأسمحهم صلة، وأنداهم يداً؛ لأنه مستغن عن الفانيات بالباقيات الصالحات.
وأقترح عليك أن تقرأ كتاب الشمائل المحمدية للإمام الترمذي مع شرحها للإمام الباجوري، والمسمى المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية، ويمكنك الاستفادة من هذا الرابط: (صفات الرسول ﷺ الخلقية) وأرجو الله أن يجعلنا جميعاً من المحبين الصادقين لنبينا محمد ﷺ ومن المتبعين له ومن المقربين منه يوم القيامة إنه جواد كريم.