Skip to content

المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس المبحث الثالث: ما ورد في السنة، وآثار الصحابة والتابعين عن المداراة وكيف فهموها؟!

المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس

محمد بن سعد آل سعود

Printed page ٣٠٩

فكيف عالج الشارع الحكيم أمر استئصال عادة شرب الخمر بين المسلمين؟

لقد اتّبع أسلوب التدرج في ذلك، فبدأ بتذكيرهم بأن إثمها أكبر من نفعها.

ثمَّ وصفها بأنها رجس من عمل الشيطان.

وأخيرًا قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة / ٩١] .

قال الفاروق بعد سماعها: انتهينا، انتهينا. وقد قال قبل: ((اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا)) ١.

وفي موقف آخر من مواقف الشارع الحكيم ما يوافق أسلوب الدعوة بالتي هي أحسن، بالرفق، واللين، مع المؤلفة قلوبهم، مارواه النسائي وغيره عن حكيم بن حزام قال: ((بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أَخِرَّ إلاَّ قائمًا)) ٢.

قيل: معناه: أن لا يكون سجوده في الصلاة إلاّ خرورًا من قيامه. أي: لا