Skip to content

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا باب الفصل الثاني: المباحث العقدية المتعلقة بمرتكب الكبيرة في الدنيا المبحث السادس: حكم الخروج على الحاكم الفاسق

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا

سعود بن عبد العزيز الخلف

Printed page ١١٤

وقيل: إن هذا الخلاف كان أولاً ثم حصل الإجماع على منع الخروج١.

وقال الطحاوي ﵀: “ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا، ولا ندعوا عليهم، ولا ننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة، ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة” ٢.

فهذه نصوص العلماء صريحة في تحريم الخروج على الحاكم الظالم أو الفاسق وليس هذا إكراماً له، أو رضا بفعله أو تخفيفاً من شأن معصيته؛ لأن العصيان والفسق هو العصيان والفسق من كل أحد، وإنما الشارع الحكيم لاحظ ما يتحقق للناس فيه الخير ويندفع عنهم به الشر، أو يقل فمنع من الخروج على الوالي الفاسق؛ لأن الخروج عليه فتح لباب الشر على مصراعيه، ولا يتحقق للناس من وراء الخروج عليه ما يريدون، وإذا تحقق لهم ما يريدون فإنه لا يتحقق إلا بأضعاف مضاعفة من الشر الذي كانوا فيه قبل قيامهم على الوالي، والله أعلم.